محمود عبد الرحمن عبد المنعم

136

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

والتوسيع والتيسير في الأمور ، يقال : « رخص الشارع في كذا ترخيصا وأرخص إرخاصا » : إذا يسره وسهلة . قال - عليه الصلاة والسلام - : « إن اللَّه يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته » [ أحمد 2 / 108 ] ، ويقال : « ترخيص اللَّه للعبد في أشياء » : تخفيفها عنه ، والرخصة : فسحة في مقابلة التضييق والحرج . والعزم : هو القصد المؤكد . وفلان يترخص في الأمر : إذا لم يستقص . وقضيب رخص : أي طريّ ليّن . وشرعا : اسم لما تغير من الأمر الأصلي لعارض أمر إلى يسر وتخفيف ، كصلاة السفر ترفها وتوسعة على أصحاب الأعذار ، لقوله تعالى : . * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ ) * . [ سورة البقرة ، الآية 184 ] ، وقوله تعالى : * ( وإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ) * . [ سورة النساء ، الآية 101 ] . ثمَّ الرخصة حقيقية ومجازية ، فالحقيقية على ضربين : الأول : ما يظهر التغاير في حكمه مع بقاء وصف الفعل ، وهو الحرمة : أي يرتفع الحكم وهو المؤاخذة مع بقاء الفعل محرما ، كإجراء كلمة الكفر على اللسان في حالة الإكراه مع اطمئنان القلب بالإيمان ، وإتلاف مال الغير بغير إذن في حالة الإكراه والمخمصة ، وكإفطار صوم رمضان بالإكراه ، يرخص له الإقدام في هذه المواضع مع بقاء حرمة الفعل حتى لو امتنع وبذل نفسه تعظيما لنهى اللَّه فقتل أو مات جوعا يثاب على ذلك ببقاء الوصف . الثاني : ما يظهر التغيير في الحكم وفي وصف الفعل أيضا ،